الطبيب الداعية

الكاتبة: سوزان نقاش
 
ما أجمل ما يحمله ذلك الاسم من معنى, وما اشرفه من لقب, رفيع في خلقه عالي في مبادئه, راقي في تعاملاته همه دعوته, زاده علمه, وعتاده صبره وإيمانه بربه, أدرك فضل الله عليه وعلى من حوله, فزاده ذلك حبا ويقينا, وراح يسمو بتعاليم دينه حتى غدا نبراسا يضيء في حلكة الظلم فهو يرسم منهاجا, ويحيي أروحا وعقول,  ويصبر على ما يلاقيه في سبيل ذلك ويحتسب دون تذمر او شكوى أو فتور قوله في مضمار أحسن الأقوال ، و كلامه في التبليغ أفضل الكلام, قال تعالى: ( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِين ) زاداه الله رفعة فوق رفعة, فزرع في قلبه التواضع وحب الخير للغير ومهد له ذلك, وتوجه بالحلم والحكمة والسماحة حتى انطبق فيه قوله تعالي: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَاما)فهو مدرك لقول رسوله ونبيه في فضل الدعوة إلى الله تبارك وتعالي ( فو الله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حُمر النَّعم)  رواه البخاري. منتهجا قوله تبارك وتعالى : (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) فهو امتداد لحضارة إسلامية قد خلت, وإيذانا وبشرى وفخرا لأمة قد علت ونورا لكل من به جند الشيطان قد غوت هنيئا له بما قد فضله الله به واختاره له .. وهنيئا لأمة الإسلام بأمثاله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى