استخدام الخلايا الجذعية لعلاج آثار الأزمات القلبية

مجلة نبض (BBC):يشير باحثون أميركيون إلى أن التلف الناتج عن الأزمات القلبية يمكن علاجه باستخدام خلايا جذعية بقلب المريض نفسه. ! وجاء في دورية “لانست” الطبية أن كمية النسيج الندبي قلت بمقدار النصف خلال تجربة بسيطة. وأشار القائمون على البحث إلى نمو “غير مسبوق” في عضلة قلبية جديدة. وتقول مؤسسة القلب البريطانية إن البحث في بدايته، ومع ذلك فهذه “أخبار سارة للمرضى المصابين بأزمات قلبية“.
وتحدث الأزمة القلبية عندما يقل الأكسجين داخل القلب، مثلما يحدث عندما تحول جلطة دون وصول الدم إلى القلب . وخلال علاج القلب تستبدل العضلة الميتة بنسيج ندبي، ولكن تقل القدرة على ضخ الدم في الجسم لأن النسيج لا ينبض مثل عضلة القلب. ويبحث الأطباء بمختلف أنحاء العالم عن وسائل يمكن من خلالها “تجديد” القلب لاستبدال عضلة النبض بنسيج ندبي. ويركزون خلال ذلك على الخلايا الجذعية. وقد أجريت هذه التجربة في معهد سيدارز- سيناي للقلب، لاستشكاف مستوى الأمان في استخدام خلايا جذعية بقلب المريض المصاب بأزمة قلبية. وخلال شهر من حدوث أزمة قلبية، تم إدخال أنبوبة في أحد الأوردة برقبة المريض تجاه القلب لأخذ عينة من نسيج القلب .
وعزلت الخلايا الجذعية وتركت تنمو بأحد المعامل، ثم وضع نحو 25 مليون من هذه الخلايا الجذعية في الشرايين المحيطة بالقلب. شارك نحو 25 مريضا في التجربة. وقبل العلاج، كان النسيج الندبي يمثل متوسط 24 في المئة داخل البطين الأيسر. وقلت النسبة إلى 16 في المئة بعد ستة أشهر وإلى 12 في المئة بعد عام . وتشير الدراسة إلى أن الخلايا “لها قدرة غير مسبوقة لتقليل الآثار مع تحفيز نمو الخلايا الصحية في القلب مجددا.” ويقول الدكتور إدواردو ماربان، أحد أعضاء فريق الباحثين: “مع أن هدف دراستنا الرئيسي يركز على التأكد من مستوى الأمان، فقد بحثنا عن دليل يوضح أن العلاج ربما يزيل الآثار أو يعيد نمو عضلة قلبية ضامرة.” ويضيف: “لم يتحقق ذلك من قبل على الرغم من التجارب العلاجية للمرضى المصابين بأزمات قلبية على مدار عقد من الزمان. ولكننا أنجزنا ذلك الآن.” ويوضح: “من المفاجئ أن الأثر أكبر مما تحقق في تجارب أجريت على الحيوانات.”
ولكن لم تتحق زيادة في مقياس هام لقدرة القلب على الضخ الدم يعرف بـ”المنسوب القذفي للبطين الأيسر”، أي نسبة الدم التي يضخها البطين الأيسر. ويقول البروفيسور أنتوني ماثور، منسق تجربة تركز على الخلايا الجذعية وتضم 3000 مريضا مصابا بأزمات قلبية، إنه إذا سجلت الدراسة زيادة في الدم المتدفق سيثير الأمر نقاشات كثيرة. ويضيف أن الدراسة كانت تهدف إلى إثبات صحة الفكرة من خلال مجموعة صغيرة من المرضى. وأشار إلى أن النتائج مثيرة، ولكن من الواضح أنها تحتاج إلى المزيد من التدقيق والبراهين. ويقول الدكتور جيرمي بيرسون، المدير الطبي المشارك في مؤسسة القلب البريطانية: “هذه المرة الأولى التي يطبق فيها ذلك على البشر، وقد جاءت النتائج مشجعة جدا.” وأضاف: “هذه مجرد البداية، ومن المؤكد أن البحث سيحتاج إلى المزيد من المتابعة، ولكن يمثل ذلك خبرا سارا بالنسبة للمرضى المصابين بأزمات قلبية ويعانون من تردي أعراض فشل القلب.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى