ارفع مُعدلك وبالمعيدية نقبلك !

الكاتب : سعود المسلماني 

لقد مرّ عليّ خلال الست سنوات الماضية معيدين كثر لا اتذكر الا اثنان فقط, تعلمون لِمَ اتذكرهم دوماً ولن انساهم, ليس لانهم يجيدون او لا يجيدون الشرح ,ولا لأنهم يملكون او لا يملكون كم هائل من المعلومات, فقط لشيء واحد هو حبهم واستمتعاهم في التعليم, وهنا يكمن الفرق بين معيد يبحث عن ما يهواه ويحبه, الا وهو التعليم ومعيد يبحث عن شرف المنصب, و ولأسف نسي او تناسى هذا المعيد انه سوف يكون دكتوراً اكاديمياً, في يوم من الايام وهنا يقع المحظور, دكتور لا يحب الشرح ولا التعليم! اذاً كيف بهؤلاء الطلاب ان يتعلموا جيداً, ومن اكبر الأسباب التي تجعل الجامعات تقع في هذه الاختيارات الخاطئة للمعيديين, والمعيدات هو اعتمادها الكلي على المعدل الجامعي, اذْ أن الجامعة أخذت بمقياس واحد وهو كمية المعلومات .
 
وتناست عوامل اخرى مهمة جداً كالشخصية، حب التعليم، طريقة الشرح … الخ , وهذا الشيء يجعل الجامعة في حلقة مفرغة, بين اختيار اصحاب المعدلات المرتفعة وان كانوا لا يجيدون الشرح, وبين اختيار اناس مبدعين لكن لا يملكون معدلات مرتفعة, وسوف يقال للجامعة هناك واسطة ! انا لا ألوم عميد كلية او دكتور في جامعة او حتى معيد بل ألوم من وضع هذا النظام !! نظام (ارفع معدلك وبالمعيدية نقبلك) .
 
 
هناك حلول كثيرة نستطيع بها إصلاح الوضع ومنها ما يلي:
 
١-  تقييم المعيدين والمعيدات ومن لا يصلح للتعليم ان يوضع في منصب اداري.
٢- ان يتم تشكيل لجنة من دكاترة في التعليم وعلم النفس وليس تخصص الكلية لتقييم المتقدمين والمتقدمات وتكون هذه اللجنة من خارج الجامعة .
٣-  ان تقام دورات للمعيدين والمعيدات حول طرق الشرح والتعليم المثالية ويتم تقويمهم بين فترة وأخرى .
٤-  ان تقام دورات ايضاً لأعضاء هيئة التدريس في الطرق الحديثة في التعليم .
٥- توزيع استبيان للطلاب والطالبات لتقييم المعيدين والمعيدات .
 
 
هذه بعض الحلول ويوجد غيرها الكثير وليكون هدفنا دوماً الاصلاح ما استطعنا لا الانتقاد فقط !
Exit mobile version