أصدقاء أون لاين

الكاتبة : منال العتيبي 

اليوم فقط أكاد أجزم أن هناك من يشاركنا حياتنا اليومية بتفاصيلها, بغض النظر عن الأهل والأصدقاء ندخلهم في زحام حياتنا بدون قصد منا أو منهم فرحنا ,حزننا, نجاحنا ,وفشلنا هم أدرى بها من غيرهم فلقد قرأونا مرارا وتكرارا بدون علم منا جعلناهم جزءا من حياتنا وكيف لا, ونحن لا نكاد نسجل خروج من الفيس بوك حتى نسجل دخول في تويتر مرة واحدة يوميا كحد أدنى !! أخذت من وقتنا الكثير تلك الشبكات الاجتماعية أخذت من مشاعرنا أصدقها و أدفئها, فبدل أن نكتب ما يجول في خاطرنا في مدوناتنا الخاصة أصبحنا ننشرها على الملأ, ليفسرها كل عقل بما يحاكيه وهنا يبرز لنا إحدى السلبيات لهذه البرامج ! .

ولكي أكون اقرب للواقعية من الخيال والمثالية أقولها بصريح العبارة (نحن لا نستغني عنها أبدا ) فلقد عرفتنا بقلوب بيضاء ناصعة وعقول ناضجة واعية, فهم اليوم من أقرب الأصدقاء رغم معرفتنا بهم سابقا ولكن جوانب كثيرة من شخصياتهم ,مواهبهم ,وخواطرهم لم نكتشفها إلا بعد تواصلنا معهم الكترونيا لأن لقاءانا بالواقع غالبا يكون لوقت قصير داخل أسوار الجامعة, فالوقت الأعظم هم وقتنا الالكتروني لنشارك بعضنا البعض أحزاننا, أفراحنا, طموحاتنا, وآمالنا فشكرا للرب على هذه النعمة وعلى هؤلاء الأصدقاء .

وبطبيعة الحال في أي مكان وزمان لابد من وجود بعض النقاد, حتى أن أي حرف يكتب يجدوا له في مخيلتهم من التفسير والتعليل ما يجعلنا نشفق عليهم, وعلى مفهومهم الضيق للأمور والأدهى والأمر أولئك الصامتون لا نعلم أصلا بوجودهم بيننا, بينما نفاجئ في أحديثنا معهم على أرض الواقع بأنهم متابعين لجميع ما نكتب, ومحللين ومفسرين من الدرجة الأولى ! وهناك من يعيش أحداث يومه مرتين مرة لحظة حدوثها ومره أخرى بكتابتها لنا, مع القليل من الحبكة والكثير من (الهياط) ليظهر بصورة البطل المغوار ! , بإمكاننا العيش بسلام والاحتفاظ بأصدقائنا وتوسيع علاقاتنا وكسب المزيد من الأصدقاء وتجنب الأعداء, أيضا بالاعتدال و الموازنة فيما نكتب و لا ننسى قوله تعالى ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ).

مقالات ذات صلة

‫12 تعليقات

  1. أحياناً نريد أن يكون لنا مجتمعاً إلكترونياً منفصلاً تماماً عن مجتمعنا الذي تعيش!
    أشخاصٌ أُخر لا يمتّون لنا بصلة لا من قريب ولا من بعيد !
    لنبوح ونتكلم بكل ما يدور بخلداتنا من بنات أفكارنا .. افكارنا المرفوضة مجتمعياً قبل المقبولة !
    ولكن رضينا أم أبينا سيكونوا معنا في جميع أماكننا وأينما حلّت أقلامنا .. بطيب نية منهم أو زيادة فضول.
    أبدعتِ وأبدعَ قلمك
    تقبلي المرور

  2. أحياناً نريد أن يكون لنا مجتمعاً إلكترونياً منفصلاً تماماً عن مجتمعنا الذي تعيش!
    أشخاصٌ أُخر لا يمتّون لنا بصلة لا من قريب ولا من بعيد !
    لنبوح ونتكلم بكل ما يدور بخلداتنا من بنات أفكارنا .. افكارنا المرفوضة مجتمعياً قبل المقبولة !
    ولكن رضينا أم أبينا سيكونوا معنا في جميع أماكننا وأينما حلّت أقلامنا .. بطيب نية منهم أو زيادة فضول.
    أبدعتِ وأبدعَ قلمك
    تقبلي المرور

  3. مقال راااائع ….فعلاً كثيرون هم الذين أحببتهم في الله بعد تعرفي على الفيس بوك وأصبحوا أفراد من عائلتي الإلكترونيه التي لا يمر اليوم دون إطمئناني عليهم ! أكثر ما أحبه بالفيس أن الإيجابيه صفة سائدة في أغلب الاوقات
    وأكثر مايصدمني المراقبين في صمت ! فكثيراً ماتلتبس عليا الامور ! بتعليقات شفويه بعد شهور وشهور من بوست فيسي كتبته ونسيته!؟

  4. جميل هذا المقال..بجمال ارواح اصدقاءنا “الالكترونيين”..وبجمال حروفهم
    كانت تجربتي هذه السنة غنية بإنضمامي -كمستخدم للمرة الاولى – لهذه الشبكات الاجتماعية …لقد اثرتني ايما اثراء…وكانت المكاسب عديدة
    ومنها انت صديقتي العزيزة…سعيدة جدا كونك الان اقرب الي…بفكرك وروحك وجميل اخلاقك
    والعديد من الاصدقاء اللذين شرفت بالتعرف عليهم سواءا لاول مرة او تعرفت عليهم لاول مرة بشكل مختلف
    ومن الامور التي اقدرها جدا ان هذه المواقع جمعتني بصديقاتي القدامي ..حيث فرقتنا الايام والمسافات…كان هذا الجزء المفضل لدي
    حتى على المستوى العائلي..اصبح التواصل اسهل… بالاخص لافراد العائلة المبتعثين بعيدا عنا ….فلقد قرب المسافات وكذلك القلوب
    …فكم انا مدينة لك ايها الفيس بوك
    توسعت افاقي واصبحت مشاركة الناس اراءهم واحلامهم وثوراتهم. ونقاشاتهم واهم احداث الساعة من مختلف الاراء والاحزاب …جزء من شخصيتي ..واضاف اليها الكثير ..فكم انا مدينة لك يا تويتر خخخخ
    شكرا جزيلا يامنال ياصديقتي الواقعية والالكترونية

  5. مقآل رآئع كـ روعة كآتبته 🙂
    ومآذكرتيه ،، هذآ وآقع آلاغلبية ،، وأنآ سعيدة بصدآقة الكثير الكترونيآ وأنتِ من بينهم <3

  6. جميل يا منال .. فعلاً استطاعت حياتنا الالكترونية أن تقربنا من أصدقاء كنا نعرفهم وعرفتنا على غيرهم فكان ذلك سبباً لتعلقنا بها رغم معرفتنا بسلبياتها التي لا يمكن أبداً أن تتجاوز عدد ايجابياتها..
    شكراً منال..

  7. حسام …لوكنت أعلم لاستشرتك في مقالي قبل طرحه …ففكرتك جيده جدا …كنت أرغب في طرحها ولكن غابت عني ..صدقت …نحن بحاجه لعالم منعزل منفصل تماما …أشكرك على تعقيبك وردك ..دمت بود

  8. سهى …صدقت …كم كسبنا من الأصدقاء الطيبين …معرفتك هي أكبر دليل …شكرا لك من الأعماق ..

  9. يسرى ….لم أكتب إلا حين شعرت بصدق ..بواقعي الالكتروني الجميل معكم ياأصدقاء ….كلي امتنان وفخر بكن …وبمعرفتكن …متابعتك شرف لي ياجميلة

  10. نوره …شاكرة لك تعليقك …الرائعون دوما يرون العالم والاشخاص بنظره تفاؤليه جميله مثلك تماما …شكرا لك عزيزتي ..ممتنه لك

  11. صدقتي …ديما …هي الايجابيات ترغمنا على البقاء اطول واطول …شاكره لك عزيزتي مرورك وتعليقك …فليحفظك المولى

  12. ممتنه للشبكات الأجتماعيه من اتاحت لنا فرصة الإلتقاء مع أصدقاء رائعيون ،،،ومن كشفت لنا جوانب جميله جدا بأصدقاءانا القدامى
    بورك نبض قلمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
مجلة نبض تحتفل بمرور 10 سنوات، بحلتها الجديدة
This is default text for notification bar