كلمة معالي وزير الصحة د.عبدالله بن عبد العزيز الربيعة بمناسبة ذكرى اليوم الوطني 1433هـ

مجلة نبض-الصحة:

تحتفي مملكتنا الغالية في هذا اليوم المبارك على كافة المستويات الرسمية والشعبية، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني. وتعد هذه المناسبة عزيزة وغالية علينا، لما يمثله هذا اليوم من إنجاز تاريخي خطت فيه المملكة خطوات واسعة في كافة الميادين بعد أن وحَد صفوفها وأرجاءها الملك عبد العزيز طيب الله ثراه، حتى وصلت إلى مستوى عالٍ من الرقي والتقدم بشهادة المنظمات والهيئات الدولية والعالمية.

إن ذكرى اليوم الوطني تحتم على كل مواطن أن يتعمق في الإنجازات التي تحققت والتنمية والتطور اللذين نعيشهما على مستوى كافة مجالات الحياة في هذا العهد الزاهر فهما ثمار جهد لعطاء المخلصين وعلينا جميعاً واجب الشكر والثناء لله وحده والمحافظة على هذه المكاسب وتعزيزها حتى يستمر العطاء وتنعم الأجيال بثمار ما غرسته أيادي المخلصين في هذه الأمة.

أكثر من ثمانين عاماً حافلة بالإنجازات على هذه الأرض الطيبة والتي وضع لبناتها الأولى الملك المؤسس وواصل أبناؤه البررة من بعده استكمال البنيان ومواصلة المسيرة.
وفي هذه المناسبة تظلالإرادة القوية والعزيمة الصادقة والرغبة الأكيدة في دفع مسيرة البناء والتقدم سمة مميزة وبارزة لقادة المملكة العربية السعودية منذ عهد مؤسسها الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ـ يحفظه الله ـ حيث تمثل مسيرة المملكة مراحل ثرية حافلة بالإنجازات،وترسيخ أسس التطور في البلاد وبناء قاعدة اقتصادية وطنية صلبة وضعتها في مصاف القوى الاقتصادية المنتجة والمصدرة، إضافة إلى تمكين الإنسان السعودي من اللحاق بركب التطور في العالم بفضل ما تحقق في المملكة من نهضة شاملة، وقد ساهمت تلك المكانة في تفعيل دور المملكة في المجموعة الدولية من خلال منظمة الأمم المتحدة التي شاركت في تأسيسها .

ونحن إذ نفخر ونحتفي بهذه المناسبة الغالية، نهنئ أنفسنا بأن وهبنا الله ملكًا يتمتع بشخصية فذة وبعد نظر واهتمام كبير بمصالح بلاده وشعبه، حيث ركز – حفظه الله – على كل الجوانب التي تهم المواطن وخدمته وعلى رأسها الصحة والتعليم وخدمات الإسكان وكل الخدمات التي تؤدي إلى التنمية مثل التنمية الصناعية والتميز في العلاقات الداخلية والدولية.

ولقد عاشت هذه البلاد في هذا العهد الزاهر في واحة من الأمن والأمان والاطمئنان والرخاء والاستقرار، ومثلت مقولته المشهورة – حفظه الله – (لا شيء يغلى على الصحة) رسالة واضحة المعالم مفادها أن خادم الحرمين الشريفين يضع صحة المواطن ضمن أولوياته القصوى وأنه يبذل الغالي والنفيس في سبيلها.

لقد انعكس الدعم السخي والاهتمام الكبير الذي يوليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين ـ يحفظهما الله ـ للخدمات الصحية وتوجيهاته المستمرة،ايجاباً على انجاز خطط وبرامج وزارة الصحة الرامية دائماً وأبداً إلى تحسين الأداء وخدمة المريض ورفع مستوى العاملين والسيطرة والتحكم في الأمراض والاكتشاف المبكر لها.

وحققت وزارة الصحة خلال السنوات القليلة الماضية العديد من الانجازات ضمن خطة استراتيجية صحية شاملة للعشر سنوات القادمة هدفها تقديم خدمات صحية بأعلى مستويات الجودة العالمية، وذلك بما يحقق تطلعات ولاة الأمر ـ يحفظهم الله ـ ويلبي احتياجات المواطنين الكرام في وطننا الغالي، انطلاقاً من رؤية واضحة تتمثل في توفير الرعاية الصحية المتكاملة والشاملةحيث بنيت على المشروع الوطني للرعاية الصحية المتكاملة والشاملة الذي أسس على مفهوم العدالة والشمولية ومعايير وطنية وعالمية تضمن إرساء هذه المفاهيم الراقية والتي وجه بها خادم الحرمين الشريفين ـ حفظه الله.

ومن هذا المنطلق فقد تبنت وزارة الصحة تنفيذ منهجية موضوعية أرستها السياسة الحكيمة للدولة الرشيدة في كافة مجالات تقديم الخدمات الصحية، وقاية وعلاجاً وتأهيلاً من خلال منظومة متكاملة من المرافق، خصصت لها الميزانيات الضخمة في سبيل الوصول إلى أمن صحي شامل للجميع .

وفي إطار جهود الوزارة لنشر المرافق الصحية في كافة مناطق ومحافظات المملكة لتوفير الرعاية الصحية للمواطنين الكرام وسعياً منها لخدمة المريض وكسب رضاه، وحرصها على تطوير خدماتها والارتقاء بمشاريعها الصحية لتتناسب مع طموح خطتها الاستراتيجية والمشروع الوطني للرعاية الصحية المتكاملة والشاملة والذي يقوم على مبادئ العدالة والشمولية والمساواة في توزيع الخدمات الصحية وسهولة الوصول إليها والحصول عليها، فقد بلغ اجمالي مستشفيات وزارة الصحة 251 مستشفى، وارتفع عدد مراكز الرعاية الصحية الأولية إلى 2109 مركزاً صحياً.

وواكب هذا البناء والتوسع حراكاً تطويرياً شاملاً تضمن تعزيز وتطوير العمل المؤسسي والإداري بالوزارة من خلال إنشاء المجالس التنفيذية بالوزارة والمناطق للتأكد من وجود القرار الجماعي الذي يبنى على الأدلة والبراهين، وتطوير الجودة وسلامة المرضى، اضافة إلى تنفيذ استراتيجية الصحة الالكترونية، وتدريب وتنمية الكفاءات البشرية، واستحداث العديد من البرامج التطويرية والتي ركزت على خدمة المريض وسلامته تحت شعار” المريض أولاً”.مثل برنامج الطب المنزلي الذي وصلت خدماته إلى 17 ألف مريضاً في مقر اقامته، وبرنامج الطبيب الزائر الذي يضمن وصول مختلف التخصصات الطبية المتخصصة والنادرة إلى كافة المناطق حيث تم دعوة 1700 طبيباً زائراً بمختلف التخصصات، إضافة إلى برنامج جراحات اليوم الواحد وتدوير الأسرة الذي يهدف للاستفادة القصوى من الأسرة لخدمة المريض.

وتقوم الوزارة حالياً بإدخال برامج جديدة حيث سينطلق خلال الأشهر القليلة القادمة برنامج الإحالة الإلكتروني تسهيلاً للمواطن ونقل المرضى بين مرافق الرعاية الصحية، وإنشاء غرفة للتحكم والطوارئ للإجابة على أسئلة المواطنين والمستفيدين من خدمات الوزارة، ونقل الحالات الطارئة للاماكن المناسبة لعلاج المريض.

وختامًا أسأل الله العلي القدير أن يحفظ لنا قائد مسيرة الخير والنماء والتطوير والبناء خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وأن يحفظ سمو ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، وأن يحفظ وطننا الغالي من كل سوء ومكروه وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار وأن يمتع الجميع بدوام الصحة والعافية إنه سميع مجيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى