نصائح لاطباء الامتياز بشهادة الاختصاص لجراحة القلب

الكاتب: د.علي الاختر *

في هذا المقال سيكون حديثي بإذن الله عن البرنامج السعودي لجراحة القلب , بداية لابد أن أبين أن مدة البرنامج هي سبع سنوات و ان هنالك عدة مراكز تدريبية معتمدة داخل المملكة في المنطقة الشرقية والوسطى والغربية.
بشكل عام جميع المراكز التدريبية يوجد بها استشاريين على مستوى عالي جدا, وهذه المراكز هي كالتالي:
1- بالنسبة للمنطقة الوسطى في الرياض: الحرس الوطني و الملك فيصل التخصصي ومركز الأمير سلطان للقلب في المستشفى العسكري ومركز الملك فهد للقلب في المستشفى الجامعي.

بشكل عام, تعتبر المنطقة الوسطى هي الأفضل من نواحي عدة أهمها :
عدد الحالات المتوفرة, وفرة الأطباء بشكل أكثر من المناطق الأخرى, وجود مراكز عديدة متخصصة في القلب, وتتوفر فيه فرص القبول أكثر بما يقارب 5 مقاعد للمتقدمين على برنامج جراحة القلب.

2- المنطقة الغربية: يوجد برنامج تدريبي مشترك بين مستشفى العسكري والتخصصي في جدة , ويتوفر فيه مقعد واحد فقط

3- المنطقة الشرقية : يوجد برنامج معتمد في مركز البابطين في الدمام , ويوفر للمتقدمين مقعد واحد فقط
وأود أن أنبه الى أن عدد المقبولين سنة 2014-2015  عددهم 7 ؛ مقسمين كالتالي : 5 في المنطقة الوسطى “الرياض”, 1 في المنطقة الغربية “جدة”, 1 في المنطقة الشرقية “الدمام”.
الى هنا سأتوقف عن ذكر المراكز التدريبية و سأذكر بعض النصائح لتكون مؤهل للمنافسة بتخصص جراحة القلب:
١- الإعتماد الكُلي بالقبول هو على “أرقامك” ، وهي كما يلي :
-درجة  إختبار الهيئة السعودية للتخصصات الصحية ”  SLE”, المقابلة الشخصية, الإمتحان الكتابي, المعدل الجامعي.
٢- أفضل وقت للتدريب في الشهر الإختياري ( Elective Month ) هو بمطلع السنة الميلادية ( يناير أو فبراير) بحيث تستطيع خلاله التحضير للإمتحان الكتابي وأيضًا تكون مألوف للجنة المقابلة الشخصية.
٣- ثلاث أو أكثر توصيات ويفضل أن تكون ( Reference letters ) من إستشاريين لهم مكانتهم بالبرنامج.
٤- المشاركة في البحوث ويفضل بنفس التخصص وأيضًا حضور المؤتمرات والدورات المتعلقة بالتخصص.
٥-  الإنطباع الجيد هو من أساسيات القبول بالبرنامج، حيث أن الانطباع السيء قد يُقصيك ولو كانت درجاتك مُؤهلة للقبول.

6- اعتقد أن شهرين بجراحة القلب خلال سنة الامتياز كافية و مقنعة خلال المقابلة الشخصية و نصيحة مني ان الطبيب يجب عليه تجربة أكثر من تخصص قبل اتخاذ قراره
7- جراحة القلب من التخصصات التي تعتمد بشكل أساسي على الفهم والقراءة والمهارة والقدرة على تحمل ساعات العمل الطويلة , ولا تنسى ان عملت بجد واخلاص تام فستصل لما تريد بإذن الله.

8- بشكل عام معظم الاستشاريين لا يفضلون التسرع بالإجابة دون علم أو حتى تخمين الاجابة, ولكن هذا لا يحبطك إن أخطأت فأنت بمرحلة التعلم و لكن سارع الى القراءة عن الموضوع اكثر , لتثبت انك طبيب تطور من نفسك يوما بعد يوم.
7- لا تحزن اذا كانت أغلب مناوباتك هي لكتابة التاريخ المرضي و الفحص و حتى لو لم يطلع عليها احد من بعدك، لكن أيضا بإمكانك ان تقوم بتقديم الحالات بعد الاحاطة التامة بها من خلال نقاش الحالة مع أطباء القسم في الاجتماع الصباحي.
8- خلال مناوبتك حاول ان تستفيد من الاطباء المناوبين معك ، فانت هنا للتعلم وليس للعمل فقط.
9-  حاول تزيد مهارتك بفحص المرضى قدر الامكان لأن هذا سينعكس على مهارتك كطبيب.
10- قبل المشاركة والدخول لأي عملية تأكد من قراءة ملف المريض كاملا ومعرفة التشخيص للحالة , وأيضا القراءة عن الأناتومي وخطوات العملية لتتمكن من الاستفادة وتكون على أهبة الاستعداد لأي سؤال من الاستشاري اثناء العملية.

11- اخذ بعض الكورسات مثل BLS, ACLS, ATLS, EBM فهي بإذن الله تزيد فرص قبولك و اقناع لجنة المقابلات بسيرتك الذاتية  بالإضافة الى انها تزيد من مهاراتك و تعاملك مع الحالات.
12-  من وجهة نظري , أرى ضرورة أخذ شهر تدريبي في مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض بقسم جراحة الأطفال والاستفادة من الخبرات الموجودة في ذلك المركز قدر الامكان, وأخص بالذكر د.هويدا القثامي و د.أحمد علوي, ومن تجربة شخصية أفضل شهر أثناء فترة الامتياز كان ذلك الذي قضيته في هذا المركز.

14- لابد من زيارة موقع الهيئة السعودية, تخصص جراحة القلب, وقراءة جميع ما يتعلق بالتخصص من كتيب البرنامج المعتمد من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية.
وأخيرا … إن تخطيطك لمستقبلك لا يتنافى مع توكلك على الله، و عليك أن تأخذ بالأسباب، و مع ذلك، فقد تختلف النتائج عما تتوقع؛ لأمر قد قدره الله. قد تخطط، و تفكر، و تجتهد، و بعد كل ذلك تضطرك الظروف إلى السير في طريق آخر غير الذي رسمته، فإياك أن تحزن على ما فاتك، ما دام لم يكن نتيجة تقصير منك، و لكن سر على بركة الله، و اعلم أن الخيرة فيما اختاره الله، “فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً” (19) سورة النساء. وقد سئل النبي – صلى الله عليه وسلم – عما يعمله الناس أهو أمر قد قضي وفرغ منه، أم أمر مستأنف، فقال: “بَلْ أَمْرٌ قَدْ قُضِيَ وَ فُرِغ َ مِنْهُ“، فقالوا: “ففيم العمل يا رسول الله؟” فقال : “اْعْمَلُواْ فَكُلٌ مُيَسًّرٌ لِمَاْ خُلِقَ لَهُ
* د.علي بن محمد الأختر –  طبيب مقيم في جراحة القلب 2014-2015 م بمدينة الرياض

dr-ali.ma@hotmail.com

حساب تويتر: @alimalakhtar

Exit mobile version