بالصدفة.. علماء في هولندا يكتشفون عضواً جديداً محتملاً في رأس الإنسان

مجلة نبض-CNN:

من الصعب تخيل وجود جزء من جسم الإنسان لم يلاحظه الأطباء، بعد قرون من الأبحاث الطبية.

لكن، هذا بالضبط ما تعتقده مجموعة من العلماء من هولندا.

ويقول العلماء إنهم اكتشفوا زوجاً من الغدد التي تم التغاضي عنها سابقاً، والتي كانت مخبأة في منطقة الرأس، حيث يلتقي تجويف الأنف والحلق.
وبداية، صادف الباحثون الطبيون هذا الجزء من الجسم، والذي يقترحون تسميته بالغدد الأنبوبية، أثناء اختبار مسح جديد يكشف عن الأورام السرطانية.

وبالتالي، نظر العلماء في فحوصات للرأس والرقبة لـ100 شخص آخر، كانوا يُعالجون من سرطان البروستاتا، وتم تشريح جثتين، إحداهما لذكر والأخرى لأنثى، وكان لدى جميعهم زوجاً من هذه الغدد أيضاً.
ورغم أن الاكتشاف “مثير”، إلا أن المؤلفين كانوا “يشككون بعض الشيء” في البداية، بحسب قول المؤلف الرئيسي للدراسة، ماتيس إتش فالستار، وهو جراح في قسم أورام الرأس والعنق والجراحة، في معهد هولندا للسرطان.
وقال فالستار: “اعتقدنا أنه ليس ممكناً اكتشاف هذا في عام 2020.. من المهم تكرار البحث وتطبيقه على مجموعة مختلفة من المرضى.. من المهم الحصول على تأكيد للنتائج الطبية الجديدة”.
وأوضح مؤلفو الدراسة أن الغدد لا يمكن رؤيتها بالطرق التقليدية للتصوير الطبي، مثل الموجات فوق الصوتية أو الأشعة المقطعية، أو التصوير بالرنين المغناطيسي.
وتم التعرف على هذا الجزء من جسم الإنسان عندما كان يستخدم الأطباء نوعاً متقدماً وجديداً من الفحص، يعرف باسم “PSMA PET / CT”، والذي يستخدم للكشف عن انتشار سرطان البروستاتا.

وقالت جوي ريدنبرج، وهي أستاذة علم التشريح في كلية إيكان للطب في ماونت سيناي، بمدينة نيويورك، والتي لم تشارك في الدراسة، إن العديد من الاكتشافات العلمية العظيمة “تأتي كمفاجأة، أي كاكتشاف عرضي”.
وأضافت الدراسة أنها كانت مسألة جدل حول ما إذا كانت الغدد الأنبوبية عضواً جديداً تماماً، أو يمكن اعتباره جزءاً من نظام عضو الغدد اللعابية.
وقالت الدراسة، التي نشرت في مجلة “Radiotherapy and Oncology”: “هذه النتائج تدعم تعريف الغدد الأنبوبية ككيان تشريحي ووظيفي جديد”.
وبدروها، أوضحت الدكتورة فاليري فيتزهوغ، وهي الرئيسة المؤقتة لعلم الأمراض في كلية “روتجرز نيو جيرسي” الطبية وكلية “روتجرز روبرت وود جونسون” الطبية، أن هذا الاكتشاف ربما يكون حديثاً، ولكن “يصعب استبعاد فكرة أنه قد يمثل مجموعات من الغدد اللعابية الثانوية”.
وبشكل عام،  قالت فيتزهوغ إنه “لا يزال هناك الكثير لنتعلمه عن جسم الإنسان .. والتكنولوجيا تسمح لنا بعمل هذه الاكتشافات”.
وبدوره، قال مؤلف الدراسة، ووتر فوجل، وهو أخصائي علاج الأورام بالأشعة في معهد السرطان الهولندي: “خطوتنا التالية هي معرفة أفضل السبل للحفاظ على هذه الغدد الجديدة، لدى أي من المرضى. إذا تمكنا من القيام بذلك، قد يعاني المرضى من آثار جانبية أقل والتي ستفيد حياتهم بشكل عام بعد العلاج”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
مجلة نبض تحتفل بمرور 10 سنوات، بحلتها الجديدة
This is default text for notification bar